تخطَّ إلى المحتوى

رحيقك من روحي ألاحقه صدي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

رحيقك من روحي ألاحقه صدي

وذكرك في بوحي وفي رقدتي ردي

تضوّع من جرحي مداد قصائدٍ

وعربد بي طيشا بطيفٍ معربد

أطعت به ركبا من الحزن عادني

أناخوا له نوحي بطرفٍ مسهّدِ

وما وجدوا في الجسم غير نحوله

وفيح من الحمّى حرورا لعوّدي

فمن شادنٍ أذكى الفؤاد بريقه

اطلّ علينا بالرضاب المبرّد

غرير نأى في التيه يلعي لربربٍ

ويغنج غرنوقًا شكا من تفرّدِ

بسطت له دمعي وللحب سمعة

أبحْت بها قول العذول المفنّدِ

رضيت لها ما كان منها وأنني

قبلت لها عذراً بثغر منضّدِ

به من بياض الثلج نظم لآلئٍ

تراءت كما النساك صفّت بمسجد

أقامت بنا سمطين في حلق الهوى

وعيناي عاصي الليل لم يتهجّد

لدانية الأقراط في الأذن علقت

كأيقونة الكهان حيزت بمعبد

أضاءت بنا قبل الطلوع بنورها

تشع بريقا من كريم الزبرْجدِ

فلاح لنا مثل الرخام بياضها

كعنبر عاجٍ زانه الصقل املدِ

تعمدني طهرا على مذبح الهوى

وإني أنا المولود في دين احمد

أحلت دمي المطلول في وجناتها

على دكة العشاق ليلة مولدي

وطأْت بها قتلي بآي موطّأٍ

وهل قتل من نهوى أجيز بمسندِ

لها مقلة سوداء من حذري لها

أخاف على العشاق قتل التعمّد

عراقية والخال كمّل حسنها

وطول كطول الرمح لم يتأودِ

كأنّ شموس الكون في الوجه أشرقت

وأبقت دجى بالعين لم يتفصّدِ

إذا أبلجت في الليل والجيد لجّة

حسبت قواريرا بصرحٍ ممرّدِ

كشفت لها قلبي المعلق بالهوى

فلمّا غشاه الموج جذّفت باليدِ