تَرى أَثَرَ الْقُيُونِ بِصَفْحَتَيْهِ
كَسَوْمِ النَّمْلِ مِشْيَتُها دَرِيجُ
كَما أَلْقَى الْبَراثِنَ وَسْطَ ضَحْلٍ
مِنَ الرَّنْقاءِ غُرْنَيْقٌ عَمُوجُ
وَصَفْراءُ الْبُرايَةِ فَرْعُ نَبْعٍ
تَبَطَّنَها أَسارِيعٌ نُهُوجُ
وَبِيضٌ كَالْأَسِنَّةِ مُرْهَفاتٌ
كَأَنَّ ظُباتِها عُقْرٌ بَعِيجُ
سِلاحِي ثُمَّ قَدْ عَلِمُوا بِأَنِّي
إِذا ما فَرَّ ذُو الْعِذَرِ السَّمِيجُ
فَوَلَّى سادِراً يَصِمُ الْحُظَيَّا
وَزَحْزَحَ شَأْوَهُ الْعَدْوُ الضَّرِيجُ
وَهادِيَةٍ دَرَيْنا فِي مَصامٍ
كَأَنَّ سَراتَها سَحْلٌ نَسِيجُ