سرورٌ جديدٌ يُرجع الشيخ للصبا
وهمٌّ قديمٌ يجعل الطفل أشيبا
عظيمان لا ندري لفرط اندهاشنا
لأيهما كنا بني الأمّ أعجبا
فذا للمزايا والفخار مشرّقًا
وذا للدنايا والدمار مغرِّبا
وهذا صلاحٌ للفضيلة ناصرٌ
وذاك طلاحٌ بَرقُه كان خُلَّبا
وإني لراضٍ بالصديق أخي الحجى
ونابذُ خِدنٍ يبتغي الضيم مركبا
ولي فضل إقبالٍ على كل فاضلٍ
وكرّةُ مغوارٍ على من تذبذبا
ولست أرى في الحق لومةَ لائمٍ
ولو بلغت روحي التراقيَ بالظُّبا
هوايَ مع المجد الأثيل ودَيْدني
إخاءُ صديقٍ لا يرى الذل مذهبا
ولو أن نفسي سامتِ العارَ مرةً
لطلّقتُها بتّاً وما عدت خاطبا
ولست بمهديٍّ إذا أنا شمتها
بعين اعتبارٍ أو صبوت كمن صبا