لِلضَّوْءِ رَائِحَةٌ تَجِيءُ مُعَقَّدَةْ
تَخْفَى عَلَى ذَاتٍ لِشَكٍّ مُقْعَدَةْ
وَالْفَجْرُ يَفْتَحُ لِلْفَضَاءِ بَصِيرَةً
وَالشَّمْسُ تُوقِظُ بِالتَّبَصُّرِ أَفْئِدَةْ
مُتَفَتِّحٌ وَلَدَيَّ أَسْئِلَةٌ المدى
لَكِنَّهَا فِي جَفْنِ صَمْتِي مُغْمَدَةْ
وَمَدَائِنُ التَّفْكِيرِ عَاصِمَتِي بِهَا
وَأَرَى الحوارَ الْحُرَّ فِيهَا الْأَعْمِدَةْ
وأديرُ ظَهُريَ إنْ بدتْ لي صورةُ
كالمُومياءِ عنِ الأوائلِ مُجهدَةْ
وَتَرَكْتُ تَعْلِيبَ الْكَلَامِ لِأَنَّنِي
قَدْ صِرْتُ أَعْشَقُ فِي الْكَلَامِ تَجَرُّدَهْ
تَتَنَافَسُ الْأَفْكَارُ بَيْنَ قَصَائِدِي
لَمْ أَلْقَ وَاحِدَةً تَكُونُ مُقَلَّدَةً
كَمْ هَمْسَةٍ مِنْ فِكْرَةٍ فِي محفلٍ
وَتَظَلُّ أَصْدَاءُ الْحِوَارِ مُجَمَّدَةْ
هَزَّتْ ضَمِيرًا لِلْمَجَازِ وَوَعْيَهُ
لَكِنْ لِأَمْرٍ قَدْ أَطَالَ تَرَدُّدَهْ
دَرَّبْتُ أَلْفَاظِي لِغَزْوِ تَجَدُّدٍ
هِيَ لِلْمَعَانِي كَالْجُنُودِ مُجَنَّدَةْ
وَالشِّعْرُ مِثْلُ
الرِّيحِ حُرٌّ مُرْسَلٌ