مُرّوا بصنعاء تلقاكم مبانيها
بساكب الدمع تُجريهِ مآقيها
واستنطقوا كل مبهورٍ بنشوتها
ما بالُ حاضِرها ما خطبُ ماضيها
تنفسَت من عبير العز ذات ضحىً
وضاحكَ النورُ قاصيها ودانيها
لكنها اليوم عادت في جهالتها
كأنها ما استفاقت من لياليها
أرجاؤها مُلئت بالخوف تنشُرُهُ
جحافلُ الشر في شتى نواحيها
في كل زاويةٍ منها مؤامرةٌ
تصب فيها سموماً من دواهيها
وأهلها بين باكٍ من تألُمِها
وبين مرتحلٍ عن بؤس أهليها
أعوام مأساتها مئتان يسبقها
ألفٌ تفيض ألوفاً من مآسيها