لِغَيرِكِ قَلبِي لَا تُشَدُّ رِحَالُهُ
فَرُحمَاكِ فِي قَلبٍ إِلَيكِ مَآلُهُ
هَجَرتِ فُؤَادًا أَنتِ سِرُّ ثَبَاتِهِ
حَنَانَيكِ إِنَّ القَلبَ مَادَت جِبَالُهُ
أَتَنسِينَ عَهدَ الحُبِّ قَبلَ ابتِدائِهِ
وَتَنسِينَ شِعرًا لَن يَحينَ زَوَالُهُ
بِشَرعِ الهَوَى ذَنبٌ عَظِيمٌ فِراقُنَا
أَتَينَا حَرَامًا حِينَ بَانَ حَلالُهُ
وَإِنِّي لَشَيخٌ فِي المَحبَّةِ صَادِقٌ
أَقَامَ صَلَاةَ العِشقِ...طَالَ ابتِهَالُهُ
خُذِي القَولَ عَنِّي إِنَّ قَولِي مُصَدَّقٌ
وَلَبِّي فُؤَادِي إِذ أَتَاكِ سُؤَالُهُ
دَعِينَا نَتوبُ اليَومَ دُونَ تَردُّدٍ
أَلا إنَّ شَهرَ الحبِّ هَلَّ هِلَالُهُ
دَعِينَا نُعيدُ الليلَ كَالصُّبحِ مُشرِقًا
وَحُبًّا أَظلَّتنَا طَوِيلًا ظِلَالُهُ
دَعِينِي أُقُولُ الشِّعرَ فِيكِ تَفَاخُرًا
بَدِيعَ المَعَانِي لَا يُعَابُ جَمَالُهُ
لِغَمَّازَتيكِ القلبُ يَمَّمَ وَجهَهُ
وَسَبَّحَ لِلخَلَّاقِ جَلَّ جَلَالُهُ
وَلَاقَى بِعَينَيكِ الجَمَالَ جَميعَهُ
فَلانَت وَرَقَّت دُونَ قَصدٍ خِصَالُهُ
خُذِينِي وَأَلقِي الهَمَّ عَنِّي بِقُبلَةٍ
فَإِنِّي امرِؤٌ أَبكَت أَعَادِيهِ حَالُهُ