صاغها اللهُ واصطفتْها السماءُ
فمشى في ظلالها الكبرياءُ
وكسَتْها الآفاقُ ثوبًا من التِّبْ
رِ، فراحت وكلُّها إغواء
وثوتْ فوق عرشها تأمرُ النّا
سَ، وتنهى وتجتني ما تشاء
سطعتْ كهرباؤها فتوارت
خجلاً من أمامها الكهرباء
ورأى الناسُ نورَها يملأ الدّنْ
يا، فقالوا ما شمسُنا ما الضياء
ومشى موكبُ النساءِ فقالوا
هي في الأرض وحدَها الحسناء
وتهادت على البريّة حتى
لعبتْ بالبريّة الأهواء
خطرتْ في الرياض تنشدُ فيها
فإذا كلُّ روضةٍ غنّاء
بسمتْ للذي دعوهُ حكيمًا
فترامى في ثغرها الحكماء
ورأت زاهدًا حييّاً فثارت
فانثنى عنهُ زهدُهُ والحياء
ورأت يائسًا شقيّاً فجادت
بشعاعٍ قد دبَّ فيه الرجاء
وقفتْ عند ليلها تنشد الفَجْ
رَ، فلبّتْ نداءها الظلماء
ورآها الصباحُ تخطرُ فيهِ
فتمنَّى أن لا يكون المساء
نشأ الشِّعرُ في ظلال هواها
وتجلَّى بوحيها الشعراء