مُهْمَلٌ مِثْلَ كِتَابٍ فَوْقَ رَفٍّ أَغْبَرِ
مُسْدَلٌ مِثْلَ اكْتِئِابٍ فِي عُيُونِ السَّهَرِ
مُغْلَقٌ كَالسِّجْنِ قَلْبِي
ظِامِئٌ أَرْكُضُ خَلْفَ السَّرَابِ
يَا لِحُزْنِي وَاغْتِرَابِي
وَوَحِيدٌ ضَائِعٌ أَبْحَثُ عَنِّي
أَكْتُبُ الشِّعْرَ وَحِيدا
أَشْرَبُ القَهْوَةَ وَحْدِي
بَيْنَمَا أَجْلِسُ وَحْدِي
كُنْتُ مُنْحَازاً لِقَلْبِي وَهْوَ ضِدِّي
أَشْتَرِي الوَرْدَ وَأُهْدِيهِ إِلَيَّ
وَأُغَنِّي لِي وَأَشْتَاقُ إِلَيَّ
يَوْمَ كُنْتُ قَبْلَ أَعْرَاضِ الغِيَابِ
يَا لِحُزْنِي وَاغْتِرَابِي
كُلُّ مَا حَوْلِي ضَجِيجٌ
وَأَزِيزٌ وَأنِينٌ وَبُكَاء
كُلُّ مَا حَوْلِي بَقَايا، مَا تَبَقَّى مِنْ دِمَائِي
مَا تَبَقَّى مِنْ حَنِينِي مِنْ جُنُونِي
لَمْ أَعُدْ مَنْ تَعْرِفُونَهْ
قَلْبَهُ، رِقَّتَهُ، حَتَى عُيُونَهْ، رُوحَهُ
كُلَّ شَيْءٍ فِيهِ يَبْكِي
يَا لِحُزْنِي يَا لِحُزْنِهْ
وَاغْتِرَابِي وَاغْتِرَابِهْ
يَا عَذَابِي
لَا تُحَاوِلْ لَنْ يَعُودَ الأَمْسَ
وَاتْرُكْنِي وَحِيدا
قَدْ تَعَوَّدْتُ انْعِزَالِي
لَمْ تَعُدْ بِي رَغْبَةٌ حَتَّى بِإكْمَالِ النِّزَالِ
إِنَّنِي اسْتَسْلَمْتُ رَفْضاً لِلجِدَالِ
حِينَمَا اخْتَرْتُ بِأَنَّ أَحْيَا لِنَفْسِي
مَعَ مَنْ أَحْبَبْتُ، عُذْراً
كَلْ مَنْ أَحْبَبْتُ لَكِنْ فِي خَيَالِي
قَهْوَتِي سِيجَارَتِي وَكِتَابِي
دَفْتَرِي قَلَمِي كَأْسِي شَرَابِي
وَحَنِينِي وَاكْتِئَابِي
يَا لِحُزْنِي وَاغْتِرَابِي
اسْأَلُونِي الآنَ مَا بِي!