ركبت عشاء نحو دار أحبة
على ظهر طاو شقت البيد بالسير
فبات بنا يهوي كأن مسيره
مسير نجوم الرجم في حالة القهر
ولما تبوأنا المبيت وأصبحت
منازل أوطاني تنور بالفجر
سرى البشر في الأعضا فأنعشني الهوى
ومالت بي الأشواق في جبهة السكر
وما إن صحا قلبي ولكن بقية
من الحزم لا زالت أشد بها ظهري
وكيف سلوي عن مغان عهدتها
مجامع فضل بل وجامعة الفخر
معاهد كانت بالمعالي ربوعها
أواهل حتى تنقضي صفحة الدهر
ومن شقوتي نأيي وتركي منازلا
أوانس بالإخوان والرهط ذي اليسر
مواطن آبائي ومأوى مكارمي
فواضلها عندي تجل عن الحصر
وحق لها أني أراعي حقوقها
وكان غذاء النفس من لبن الصغر
فسكانها أهلي وجيرلنها بنوا
منالهم مرسومة الذكر في ثغري
رعى الله أيام الصبا ما ألذها
حدائقها ملتفة الطي والنشر
يراوحني التيسير فيها ويغتدي
وقلبي من كفي غدا واضح البشر
هنيا لقوم حالفوا في عراصها
يدا عقدت بالمجد في مجلس حر
فما خسروا في صفقة قد سمت بهم
على هامة العلياء والفضل والذكر
وما ضاع ريعان الشباب عليهم
وقد أنتجت أيامه الرفع في الجر
ومجدهم عال ذراه وأصله
أثيل ومن أطرافه نفحةة العطر
ولا زال فينا سيد وابن سيد
يعين ذوي الحاجات في اليسر والعسر
طويل نجاد السيف شهم سميدع
كثير الرماد دائم البشر والبر
كأن صرير الكاتبين عطاؤه
بأقلامهم ضبح المسومة الشقر
وفي إسمه راء يدل بنصره
إلى موكب في عزه دائما يجري
فراشد كم صعب ألان وكم علا
أشاد وكم أيد لها أثر الفخر
فيا آل مكتوم وقادة شعبنا
لكم في اقتناء المجد سابقة الذكر
وبالجد نال الجد من كان طالبا
وبات إلى صعب العلى دائما يسري
فقوموا بنا نحو المعالي نؤمها
فإن مرور الوقت يذهب بالعمر
وإن خمول الشعب والجهل والونى
لسالبة التوفيق قاصمة الظهر
ومن موجبات العلم فلسفة العلى
نتائجها كشف الحقائق للغمر
فميزان أفكار الرجال تقيمه
ضوابط من بحر البراهين لو تدري
ولا خير في عقل إذا لم يكن له
معين من العلم المعون في السطر