سار يرعى في الروابي شاتَهُ
فَمَشَتْ غضْبَى المُحَيّا ناقمةْ
ناظراً نحو السماوات التي
صَيَّرتْها السُّحْبُ تبدو واجمةْ
غَمَرَ الظِّلُّ خُطاه شاعراً
أنْ ستأتيه رزايا صارمةْ
وكأنّ الشاة يدري حَدْسُها
ما خبايا الجوِّ لكنْ كاظمةْ
أطعمَ الشاةَ ولو أن الشِّتا
لم يَدَعْ قوتاً لأجل السائمة
هطل الغيثُ غزيراً فوقهُ
واغتدت كلُّ الأراضي عارمة
بَلَغَ الوادي وإذْ بالسيل قد
جَرَفَ الشاةَ عليهِ عائمةْ
راح يجري خلفها مستبسلاً
خاف من زوجِ أبيهِ الظالمةْ
مَدّ كفّيه إليها حائراً
آملا...لكنْ تولّت نائمةْ
وجرَى السيلُ عنيفاً حاملاً
جسَدَ الراعِي وشاةً واجمةْ.