تخطَّ إلى المحتوى

لعلك لا تدرين كم أتعذب

الطويل

١٧ بيت

النسيب

لعلك لا تدرين كم أتعذبُ

وكيف فؤادي بالبعاد يذوَّبُ

وكيف إذا ولَّى الشباب وأقبلت

رياح خريف العمر يغدو التغرب

وكيف اشتياقي للصغار يميتني

فكيف أُرى حيا وليس لهم أب!

ألم تقرئي شعري؟.. وكل قصائدي

دموع كموج البحر تأتي وتذهب

تستغربين اللحن يهزج راقصاً؟

أما يرقص الطير الذبيح المخضب!

حرائق روما في ضلوعي عتيّة

وأعزف لكن لا كنيرون أطرب

لحا الله في هذي الضلوع سجية

تحمّلني مالا أطيق وأرغب

تقول إلى شرق فامضي مشرقا

وتدعو إلى غرب فأمضي أغرّب

ولما دعت للعلم لبيت طالباً

وخلفت من أهوى وما كنت أطلب

فألقت بي الأيام في حضن "كاردف"

ولكنه حضن من الدفء مجدب!

فلولا الفتى "وضاح"

مصباح غربتي

ولولا صبايا الشعر تملي وأكتب

ولولا رفاق العلم من أرض يعرب

يوحدنا دين وضاد ومأرب

لكان لنا هذا التغرب محنة

تفوق احتمال المرء والشعر أشيب

أراهم بأوقات الصلاة بمسجد

ويجمعنا وقت الرياضة ملعب

ويجمعنا شوق لأرض حبيبة

يوحدها فينا معدّ ويعرب

فلا يحسبن الجاهلون بأننا

هنا في بلاد الغرب نلهو ونلعب

وما كان خوف الأيدز مما يصوننا

ولكننا نخشى الإله ونرهب