تخطَّ إلى المحتوى

تمضي تمزقك الجهات الأربع

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

تمضي تمزقك الجهات الأربع

متمرغا برضابها تتجرعُ

ظلّا تلازمك اللعوب بغيّها

حتى تعود الى الترابِفتهجعُ

متعُ الولود خدائعٌ لاتنتهي

للدار أنت مودِعٌ وموَدّعُ

أبحرت في لجج الحياة مغامرا

وصرفت عمرك غافلا لاتخشعُ

ونسيت أنّك للأمانة حاملٌ

لابدّ دهرك ناسخٌ ماتصنعُ

فالجم هواك ولايغرّك زيفه

إنّ النبيه محصنٌ متورعُ

ياويل من ترك الأمانة لاهيا

متأبطا شرا ومنه يُمتّعُ

أعددتُ زاديَ من فضائلَ أربعٍ

علّ الفضائل في غدي تتشفعُ

عدلٌ وبذلٌ والوفاء ملازمٌ

ثم ارتقاءٌ بالأداء فأبدعُ

اتقان جهدك للإله محببٌ

ومقرّبٌ في روضه متربعُ

إنْ زاغَ عزمك يافتى زاغت به

شُعلُ التبصّر واحتوانا البلقعُ

تسقى الحضارة من سحاب كفاحنا

أنت الغمام وأنت فيها المنبعُ

كنْ عادلا فالظلم جرحٌ نازفٌ

هو عتمةٌ وسوادها لا يُقشعُ

وفؤاد من صدع القلوب بظلمه

يُلقى إلى الدرك السحيق فيصدعُ

انظر الى نجم الحضارة بازغا

هو بالعدالة ساطعٌ ومشعشعُ

لاعيشَ في كنفِ الطغاة منعما

فالظلمُ مبتلعُ الندى ومجوّعُ

الظلمُ ثقبٌ في المجرة أسودٌ

يمتصُ أفئدة الشعوب ويُفْجِعُ

كن مخلصا متفانيا لا ترعوي

عمّا يفيضُ من السخاء فتمنعُ

أولست تعلم أنّ بذلكَ مبعدٌ

عنك الجحيم مطهرٌ ومرّفِعُ

الزم وفاءك للصديق ولاتخنْ

إنّ الصداقة جذرها لايُقلعُ

مامعنى أنْ تطوي الدروب مقاطعا

إنّ الجنانَ بناسها تترصعُ

ابقَ الوفيّ على المدى لمحبتي

حتى تشعَّ بدفئها فتُوزّعُ