يا هاتف الشيخ أوصلنا به فلقد
طال البعاد وما يأتى لنا الخبر
هو الكريم إذا طال البعاد أرى
له اشتياقا كمثل الغيث ينتظر
إنى عهدتك يا أستاذ توصلنا
إذا قطعنا ونفس الحر تنتظر
إن كدروك علينا أننا بشر
ويعلم الله للأخيار نعتذر
مرضت يا شيخنا كم حفنى خطر
وما أفاد علاج بعضه الإبر
حتى ظننت بأنى لن أودعكم
يستعجل الموت قلبى ليس ينتظر
مشيئة الله أن أحيا إلى أمد
وأن تقصيرنا يا شيخ يغتفر
ومثلكم يا كبير الشأو مفخرتى
ما كان مثلك من يخطى ويعتذر
وما جفوتك حاشا إنما قدرى
أنى يقلبنى فى جمره قدر
أبكى إذا ما رأيت الشر مكتسحا
مسرى الرسول وقلب الحر ينفطر
هُنّا وهانت بعين الكفر أمتنا
يا ويح نفس براها الغبن تستعر
هلاّ يقوم صلاح الدين يجمعنا
أو عاد من موته يحيا لنا عمر