تخطَّ إلى المحتوى

سأرسل من عبرتي للمدى

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

سَأُرْسِلُ منْ عَبْرتي للمَدى

لَعَلَّ الذَبيحَةَ أنْ تُفْتدى

ويا ليْتَ تُسْعِفُني أَحْرُفي

لِيَبْلُغَ ذاكَ البَعيد الصَّدى

أَتَسْمَعُ في الرُّوحِ تَنْهيدَةً؟

تُمَزّقُ أحْشاءَ أخْتِ الندى

تُقيمُ بِصَدْرِيَ أوْجاعُها

وَسَهْمُ الأنِينِ بِها عَرْبدا

جَعَلْتُكَ في النَّفْس وجْدانَها

لتَحْيا بِصُحْبَتِها سَرمَدا

فَشَتَّتَ عَصْفُ النَّوى شَمْلَنا

وبِتْنا بِحُضْنِ الجوى سُهَّدا

فلا تَشْكُ منِّيَ يا لائِمي

فُؤادُكَ للصّفْحِ قدْ مَهّدا

ولَنْ أشْتكي مِنْك يا هاجِري

فَعَفْوي، إلَيْك هوَ المُبتَدا

خَبَا نورُ عَيْني وإِشْراقُها

ودَفْقُ الدُّموع لَها أرْمدا

وَلمّا قرأْتُ بها لَوْعَتي

عَلَيْها انْهِمارُ هُمومِي بَدا

حياةٌ ويَسْري بِنَا مَوْجُها

وَكَمْ هاجَ فينا وَكَمْ شَرَّدا

إذا أضْحَكَتْ فَهْي تُخْفي البُكا

ولا يَلْبَثُ القَلْبُ أنْ يُجْلَدا

عَييتُ بأتْراحِها لمْ أّزَلْ

وعانَيْتُ إذْ غَدْرُها اصَّعَّدا

فلا الطّيبُ يَلْقى بِها مَوْطِنا

ولا الفَضْلُ فيها يَرى سُؤدَدا

وجُهْدُ الكَريمِ بها مُنْكَرٌ

ويُخشى ضَياعُ التَّفاني سُدى

خُطوبٌ وإِظْلامُها حَالِكٌ

وصَبْرُُ المُعَنَّى وَشيكُ الرَّدى

تَرَكْتُ لِدُنْيايَ أوْحالَها

ولا أرْتَجي مِنْ فَناها سَدا

ولَيْسَتْ لَدَيَّ بِها حاجَةُ

سِوى ما سَيُنْجي عِظامي غَدا

فَيا ساكِنا كَوْكَبا منْ رضا

أَجِبْ منْيَةَ الروحِ كَيْ أَسْعَدا

وَخُذْني إليْكَ، إلى نَجْمَةٍ

فهذي يَدي، هَلْ تَمُدُّ اليَدا؟