تخطَّ إلى المحتوى

حبذا مسراك يا ريح الصبا

الرمل

١٩ بيت

النسيب

حبذا مسراك يا ريح الصبا

جئت من نحو الكثيب الأيمن

معهد أصبو إليه كلما

عنّ لي برق باكناف الحمى

وإذا الطير بلحن رنما

هزني الشوق إليه طربا

آه لو أن الحمى قد ضمني

جاده الوسمي من صوب الغمام

فاكتسى نسج أقاح وبشام

لي فيه ريم سرب لا يرام

كلما طالبته الوصل أبى

قلت ما ضرك لو واصلتني

بأبي أفديه من ظبي أغن

بعده أذهب عن عيني الوسن

هام قلبي بهواه وافتتن

وهفا شوقاً اليه وصبا

وهو لم يحفل بما قد شفني

يستعير البدر من غرّته

وسواد الليل من طرته

وبياض الصبح من طلعته

ناعس الطرف لقلبي عذبا

مذ رماني بسهام الأعين

قسماً بالمبسم العذب اللمى

وبورد فوق خديك نما

وبنور من محياك سما

ما انطفى وجدي ولا شوقي خبا

يا غزال الرمل مذ فارقتني

إن من ذاق صبابات الهوى

لا يرى إلا حليفاً للنوى

بالغضى يوماً ويوماً باللوى

كلما أيقظه البرق صبا

لم يزل من دهره في شجن