جاء يسْعَى في غلائلِهِ
رشَأٌ يختال في الغُرَفِ
عاطر الأرشاف ريقتُه
قَرْقَفٌ لذَّتْ لمرتشِف
ثغره البسَّام منتظمٌ
أشْنَبٌ كالدرِّ في الصَّدَف
قَدُّه الخطيُّ معتدلٌ
أو كغصن البان في الهَيَف
فرعُه كالليل في حَلَكٍ
وجهه كالبدر في السُّدَف
بمحيَّاه ذُكًا كسفَتْ
خَجَلاً غابت، ولم تقف
جاءنا بالوصل إذ سنحتْ
غفلةٌ من عاذل صَلِف
ظلّ يَسْقيني رحيقَ فَمٍ
ثم يحكي لي عن السّلف
وشدا لحنًا فشَنَّفَني
ببديع الشّعر والتّحف
وأريجُ الزهر منتشر
في رياض العلم والشرف
لِفَتى عمرانها فَرَجٌ
صفوة الأسلاف والخَلَف
فاق في علمٍ، وفي عمَلٍ
وتآليفَ وفي طُرفٍ
بذّ في آدابه الأدبا
ومضَى قُدْمًا ولم يقف
يا همامًا رفعةً وعُلا
دمتَ في عزٍّ وفي كَنَف