إنْ كُنّا المُطالَبينَ بِالرَّقص خارجَ أرجلنا
إلى
أينَ
نلجَأ..؟!
أو بِالزَّحف داخلَ أصابعنا
يدَ
مَنْ
نُمسِك..؟!
ليسَ لِلحُلم مُرتَسمٌ
سِوى ضياعه..
ما من بُوصلةٍ أو علامة
تُحدِّدُ أينَ نحنُ:
( في صالون المنزل..؟!
في ساحة المدينة..؟!
في أمعاء النّشيد الوطنيّ..؟! )
قُلنا: كُؤوسَكم أيُّها النُّدامى
ولم نُفكِّر بِخَلْق مدرسة جديدة في الفنّ
... فلْيكُنْ هذا المكان مسرحنا
لِنُطوِّعْه، ونُطهِّرِ العالم من أدرانه:
( لا صوتَ يُبدِّدُ وَحْشةَ الثّرثرة
لا حبكةَ تستمطِرُ الآلهة
ولا حِصانَ يعبُرُ بِنا خارجَ أسوار المونولوج )
( مُجرَّد اقتراض كِنايات
إيماءات تعرُج وتحترِب
وخَيال من ورَقٍ مُقوَّى يتهشَّم )
( مُجرَّد شُبهة طَيران حُرّ
في مشاعرِ مُتفرِّجينَ يُدارونَ بِالأزرار
ومُحرِّكاتٍ خلفَ الدِّيكور
تضُخُّ دِماءً فاسدة
في بُؤبؤ المشهد )
كانت العَتَمة شديدة:
بدَأَ العَرْض، ولم يظهَر المُمثِّلون
ولم تُضَأ الخشبة
انتهى العَرْض، ولم تُنَر الصالة
ولم تُفتَح البوّابات
همهمات..
وشوشات..
اصطدامات..
فإنْ كُنّا دخَلْنا قبراً عن طريق الخطأ
فلْيُسَجِّلْ مُتطوِّع ما
أسماءَنا
على
الشّاهِدة