ظن الحبيب بأن الصب قد عدلا
عنه ومن بعدما طال الجفاء سلا
دوماً يخامرني ظن يخامره
جار الحبيب على قلبي وما عدلا
أسرعت أظهر فيه رغبتي علناً
حتى أسابق سيفاً يسبق العذلا
فلم تعد تنفع الأكباد إن فطرت
كآبة بعدما عني رأيت بدلا
كلا الحبيبين مفتون بفاتنه
كلاهما من ضنى أشواقه نحلا
فما كفاه أيان القلب ذاب جوى
في البين حتى أذابت مهجتي وجلا
وأنفذت لي رسلاً ليتها عدمت
أولئك الخائنين الله والرسلا
بل أبدلوه بما يحكيه تسميةً
فابدلوا حب قلبي نحوهم بقلى
حتى إذا نشروا المنديل ذكرهم
حسن الترقي وأِجاهم بياض طلى
وكيف أقبل أبدالاً بذا وأنا
لو بادلومي بتاج الملك ما قبلا
والفرق بينهما في طيب رائحة
كما تباعد أرواح الكبا البصلا
أجلُّ قدرك أن تسمي مخاطبةً
مرء على الرغم مني سمي الوكلا
منافق كل أهل الأرض قد عرفت
نفاقة وبهذا عز من جهلا
يداه قد ملكت ما لم تنلهُ يدي
من الحبيب وسامت مهجتي الفشلا
ولا كان عمي ولا خالي ولا ابنهما
ولا أبي أن يكونوا الداء والعللا
أن كان شعري تروق الناس بزته
فإنه عن جمال منك قد نقلا
عند التلاوة قالوا آه من لهفٍ
كأنهم شاهدوا أقنومك الجللا
وليس ذلك من حذق الصناعة بل
من حرفةٍ في فؤادي أبدعت عملا
ما كان بالبال أن الناس نقرأُ أع
طاف الغواني على أوراقنا جملا
لو كنتِ ملكة أرض كنت مالكة
بقوة الحسن كل الأرض والدولا
إذا برزت بقدٍ جل خالقةُ
أغناك أن تشرعي في حربهم أسلا
لولا النقي لوجدنا الناس أجمعهم
عباد حسنكِ حتى لم نجد مللا