الدّيرُ حرفي والعراقُ بناني
يمنٌ وريدي والشآم لساني
مصرٌ آراها في الدروبِ حزينةً
وجعُ الطفولةِ في الفؤادِ سباني
كلُّ البلاد بخافقي معقودةٌ
ودمٌ أراهُ يسيرُ في الشريانِ
ورسمتُ منْ نبضِ الإباءِ منارةً
ونسجتُ منْ سعفِ النخيلِ أماني
بغدادُ جئتُ إليكِ يحملني الهوى
عمري فداكِ وبسمتي وجناني
إني أخافُ عليكِ منْ عينِ الأسى
وأذودُ عنكِ بسورةِ الرحمنِ
وأراكِ سيدةٓ الحواضرِ نخوةً
أنجبتِ معتصماً بعٓهدٍ ثانِ
بغدادُ جئتُ إليكِ أقتاتُ الهوى
هلّا أعدتِ فصاحتي وبياني
لازلتِ شامخةً ونخلكِ باسقٌ
عذبٌ فراتكِ موردُ الظمآنِ
هيا انهضي فلكلِ حُرٍّ كبوةٌ
لمّي شتاتٓكِ إنّٓ نٓصرٓكِ دانِ