تخطَّ إلى المحتوى

هذا مطار العلا يا روح فانطلقي

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

هذا مطار العُلا يا روحُ فانطلقي

وشرِّفي موقفي في ذلك العبَقِ

ونزِّهي الطرف في أنوار طلعته

فاروقُ فهْو مقام النور في الحَدَق

أراده الله للنيل السعيد هدًى

يمحو الدياجي به والليل في غسق

كانت تموج بأهليها سفينتُه

من جانبيها وقد فازت من الغرق

هديةٌ ساقها ربُّ العباد لنا

وحليةُ النيل مثل العِقد في العنق

وطالعٌ في سماء المجد كوكبُه

تلوح أضواؤه للناس في الأفق

حتى التقى بالثريا وهْي مشرقةٌ

في غُرَّةٍ أين منها غرَّةُ الفلق

وهذه دورة الأفلاك في نسقٍ

ما شاهدت مثلَها الأيام في نسق

وموكبٌ حافلٌ حَفَّ الجلال به

في هالةٍ من صريح المجد مؤتلق

يا ليت شعري وهذا مظهرٌ فخمٌ

ماذا من السرِّ في معنى الحياة بقي

عزٌّ تقيه المعاني في محاسنه

وتستحيل النهى فيها إلى عرق

عرسٌ أقيم بوادي الليل معجزةٌ

سواه في أعين التاريخ لم يَرُق

في كل قلبٍ له من سرِّهِ خيَمٌ

تشعُّ أنوارها في كل مفترق

فتحسب الأرض من شتى كواكبها

هي السماء وبالأنوار في شرَق

والنيِّران على أرض الكنانة قد

تلاقيا واستحالت حمرة الشفق

وآيتان من المجد التليد هما

تتلوهما آيةٌ في الخَلْق والخُلُق

وأصبحت مصرُ في ثوب الجمال بها

ما حار فيه لسان الشاعر اللبق

وهذه الروضة الغنّاء قد بعثتْ

مع النسيم إلينا أطيب العبق

أي التهاني بهذا العرس لائقةٌ

مهما أتيح لها من منطقٍ أنق

هذا المليك الذي جاءت مدائحه

من خير ما صيغَ في الدنيا على ورق

يا صاحبَ العرش إن الشعب ممتلئٌ

بخالص الودِّ حتى آخر الرمق

أحبَّك الشعب حبًا من جوارحه

بالقلب والرّبِّ لا بالعين والورق

سلمتَ للنيل والعرش النبيل وللشْ

شَعْب الجليل وللدستور في غدق

وهل سوى العرش ظلٌّ وارفٌ أبدًا

لا والذي خلق الإنسان من علق

آباؤك الصيد هم فخر البلاد وكم

باتوا على الصالح المنشود في أرق