تخطَّ إلى المحتوى

كفى بحبيب في أساطين عصره

الطويل

١٠ أبيات

الزهد

كَفَى بِحَبِيبٍ فِي أَسَاطِينِ عَصْرِهِ

هُمَاماً عَلَى الأَقْرَانِ قَدَّمَهُ الجَدُّ

إِذَا مَا بَدَا دَلَّتْ جَلالَةُ شَخْصِهِ

عَلَى أَنَّهُ فِي قَوْمِهِ الْعَلَمُ الْفَرْدُ

قَضَى فِي جِهَادِ الدَّهْرِ أَطْوَلَ حُقْبَةٍ

فَمَا خَانَهُ فِيهَا الذَّكَاءُ ولاَ الجِهْدُ

وَمَا زَادَهُ زِيَغُ السِّنِينِ بِلَحْظَهِ

سِوَى نَظَرٍ فِي حَالِكِ الأَمْرِ يَسْتَدُّ

لَهُ الْبَيْتُ غَايَاتُ الْمَعَالِي حُدُودُهُ

وَلَكِنْ بِلُطْفِ اللهِ لَيْسَ لَهُ حَدُّ

مَشِيدٌ عَلَى التَّقْوَى مَنِيعٌ عَلَى العِدَى

قَرِيبٌ إِلى العافِينَ عَذْبٌ بِهِ الوَرْدُه

مَتِينٌ عَلَى الأَرْكَانِ وَهْيَ ثَلاَثَةٌ

بِأَمْثَالِهَا تَحْيِي أَبُوَّتَهَا الْوُلْدُ

ذَكَرْتُ شَبَاباً لَوْ سَرَدْتَ صِفَاتِهِمْ

وَآيَاتِهِمْ فِي الْفَضْلِ لَمْ يَحْصِهَا السَّرْدُ

أُولَئِكَ هُمْ يَوْمَ الفِخَارِ شُهُودُنَا

عَلَى أَنَّنَا أَكِفَّاءُ مَا يَبْتَغِي الْمَجْدُ

وَإِنَّا إِذَا اسْتَكْفَتْ بِلاَدٌ حِمَاتِهَا فَفِينا

الْحَكِيمْ الضَّرْبُ وَالأَسَدُ الوَرْدُ