تخطَّ إلى المحتوى

تفاقم الحقد واستشرت مراجله

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

تفاقم الحقد واستشْرت مراجلهُ

وباء بالخزي والخسران حاملهُ

وقام يدعو لجمع الشمل مرتديًا

ثوب النفاق خبيث الرأي خاتله

وغصّ بالسوء أهلوه وأفزعهم

رأيٌ تفرّد بالإخلاص قائله

مهلاً فليس سبيل النصر جعجعةً

وحاكمٌ حالمٌ هانت وسائله

يخوض حربًا على القرطاس واهمةً

كطاعن الريح أعيته مهازله

ما أضيعَ الحرب َأقوالاً وسفسطةً

وناقمًا تخدم الجاني رسائله

فالحقد يأكل قبل الغير صاحبَهُ

وصانعُ الشر تُرْديه غوائله

كفى رياءً فما للمرء من سندٍ

يقوى به في لقاء الحق باطله

فالحرب علمٌ وإمكانٌ ومقدرةٌ

وليس قولاً يفيد الخصم حاصله

والحرب أنجعها سيفٌ تقلده

أخو رشادٍ خطير الرأي قاتله

والرشدُ والسيف ما كانا على عملٍ

إلا وتُوِّج بالتوفيق فاعله

هذا هو الرأي أبعادًا معمَّقةً

ينجاب عنها رديء الفهم خامله

ما كان للقاعد الهاني براحته

يومَ النزال سوى موتٍ يعاجله

فالحربُ يعلمها حرٌّ يكابدها

صلب الإرادة ماضي العزم باسله

الحزمُ والعزم والإيمان عُدَّته

ونصرة الحق في اللأواء شاغله

من روض شعري أصوغ الشكر أوسمةً

من رائع الزهر تهديها خمائله

للحاملين لواء العزم مزدهيًا

بالدَّم حدَّثَ بالأمجاد سائله

يا مرسلَ الرأي نورًا في توهّجه

ضراوة النار ترميها مشاعله

صمدْتَ حتى تداعى الجور منهزمًا

تحت الصمود وخانته معاقله

فاهنأ برأيٍ كوقع السَّيف منتضيًا

أقعى له الخصم وانجابت دخائله

وارتاع كالجرْذ في شَرْكٍ أعدَّ له

من صالح الرأي قد حيكت حبائله

«جمالُ» يا أملَ الأحرار معذرةً

إن قصَّر الشعر أو غاضت جداوله

وأنت نورٌ وإخلاصٌ ومقدرةٌ

ومثل مجدك لا شيءٌ يطاوله