أقبل اللّيل فغنِّي يا رَبَابْ
بهجة الدّنيا غناءٌ وشرابْ
وحنينٌ يملأ الكون شذًى
ولقاءٌ بعد ما طال غياب
غنِّ يا بلبل ألحانَ الهوى
إنّها شوقٌ وبَوحٌ وعذاب
وسؤالٌ في فؤادي حائرٌ
حيرةَ الزّورق والبحر عُباب
يا شراعًا طاف أرجاء الدُّنا
عُدْ إلى الشّرق فقد حان الإياب
ألقِ مرساتك في شطآنهِ
وانشدِ الألحان فالعمر طِلاب
هل درى البحر بما جاءَ بهِ
ثغرك الحلو وعيناك العذاب؟
فاملئي الأكوان لحنًا ساحرًا
يورق الصّخرُ وتخضرّ الهضاب
آهِ لو ترجع أيّام الصِّبا
إنّها حلمٌ تولّى وسراب
غاية الإبداع أن يبقى السَّنا
فاطلعي يا شمس واشدي يا رَباب