أهلاً به لاح هِلالاً أنارْ
قد سرَّنا بالوصل بعد السرارْ
وجاد لي برغم عُذّالهِ
بزَورةٍ من بعد هجرٍ جهار
جنيتُ من بعد التجنّي قِلًى
باللثم من خدَّيْه أحلى الثمار
فلم أزل أقطف من وردِها
شقائقًا ما شئت أو جُلَّنار
حتى وشى فيه وفينا دجًى
خيطٌ من الفجر بدا واستنار
يا صاحِ غرِّدْ جذِلاً باسمِه
بلحن أنسٍ فاق لحن الهزار
وحرّكِ الأوتار في نغمةٍ
واتَّخذِ الأشعار فينا شعار
فإنما «يوسفُ» في مِصرِنا
صدِّيقُ فضلٍ فيه نلنا الفخار
هو «السويديُّ» وفي لطفِه
له بسُويداءِ الحشا خيرُ دار
أبو الفتى «ناجٍ» به مَنْ دنا
ومن نأى يومًا إذا الدهرُ جار
دُمْ ساحبًا بُرْدَ الهنا والفَخارْ
مُفوَّفًا نسيجُه من وقار
بُشْراك عيدُ النحر في فرحةٍ
تعقب حسّاد عُلاك الشِّفار
يا علَمَ العلم ويا زينةَ الدْ
دُنيا وأزكى مَنْ عليها نِجار