تخطَّ إلى المحتوى

بنيتي هذه الدموع تأبين

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

بُنيتي ، هذه الدموعُ تأبينُ

فإن حُبكِ - في الفؤاد - مكنونُ

ما فارقتْ أبداً ذكراكِ ذاكرتي

وطيفُ ذكراكِ بالتذكير مقرون

مازلتُ أذكرُ وجها باسماً غرِداً

عذبُ المُحَيّا ، جميلُ السمت ميمون

مازلت أذكرُ ثغراً ضاحكاً طرباً

رِضابُه - بشذى الريحان - معجون

مازلت أذكرُ جسماً ناحلاً عبقاً

تغارُ - مِن حُسنه الجمّ - الفساتين

مازلت أذكرُ كفاً مِن تناسقها

تسبي العيونَ مِن الكف الشرايين

مازلت أذكرُ من عينيكِ سِحرَهما

وعند غيري من الأهل البراهين

إني احتسبتكِ عند الله آنستي

إذ الاحتسابُ - ومَن سوّاكِ - مَسنون

وللمهيمن ما أعطى خلائقه

والقلبُ إن يأخذِ المولى فمنون

وكل شيء بمقدار ومَوْعِدةٍ

عند المليك ، وتكفي الكافُ والنون

فيكِ امتحنتُ وكانت محنتي جَللاً

والقلبُ من عِظم البلاء محزون

لو أن عينيك يا بنتاه أبصرتا

حالي ، وأني هنا - بالوجدِ - مَرهون

لأرسلت كل عين دمعَ مَن فقدتْ

أغلى عزيز له الدموعُ عُربون

ليرحمِ اللهُ مَن بأمره رحلتْ

ومَن دموعي لها ذكرى وتأبين