بشَّرَتْني بوصْلِها أُمُّ هاني
بعد قطع الدنوّ منذ زمان
هان عندي شُرْبُ المدامة لمّا
بشَّرتني وهان ذكْرُ الغواني
بينما القلبُ في رجاءٍ وخوفٍ
بين ظنِّ الجفا، وظنِّ «التداني»
إذ بدا لي خيالها تتأَتّى
وسْطَ درعٍ من جوهرٍ وجُمان
لاحظَتْني بناظرٍ مُسترابٍ
فشجاني من لحظهِ ما «شجاني»
قلتُ سبحان من يصوِّرُ هذا
مثلُ هذا لم تُبصرِ المقلتان
إنَّ هذا نورُ النبوءَة أصلاً
ليس ذا من حَبائلِ الشَّيطان
هكذا طاعة الإله أنينًا
تجعلُ الجسمَ ساطعًا نوراني
فطمَ النفسَ عن جميع هواها
وغذاها عبادةَ الرحمان
يشهد الذكرُ والحديث بهذا
وتوالي تلاوة القرآن
والجلاءُ الخفيّ من كل علمٍ
بصحيح الدليل والبرهان
آمرٌ كلَّ لحظةٍ وأوانٍ
كلَّ نفسٍ بالعدل والإحسان
جدّدَ الدين بعد طول عفاءٍ
وبه عاد عاليَ البنيان
ظهرت شمسُ نوره للبرايا
وهدى نورُها من العَمَهان
حاصلُ الأمر أن كل مديحٍ
قيل عنه، لفيه سبقُ لسان
لو يفيد المزيد زدت، ولكن
ينثني عن مديحه كلُّ ثان
دام في الأمن والسرور معافىً
ومهابًا بجَدّه العدناني