جاءت إليَّ تزورني
من بعد أن طال الجفاءْ
فصحبتُها لحديقةٍ
قد أُلبِست ثوبَ البهاء
ومشتْ تبثّ ليَ الهوى
والبدرُ في كبد السماء
وتقول ما لك صامتاً
أفلا تجيب ليَ النداء
فنظرتُ نحو حبيبتي
والشَّعرُ داجٍ كالمساء
ألقت جدائلَه وقد
لعبتْ بها أيدي الهواء
وعلى الجبين توهُّجٌ
والوجه يعلوه الضياء
فضممتُها نحوي وقد
سكنتْ إليَّ بلا عناء
وهويتُ أبغي قبلةً
من ثغرها فهي الشفاء
وهنا صحوتُ فلم أجدْ
بين اليدين سوى الغطاء
فبكيت من فرط الأسى
هيهاتَ أن يُجدي البكاء