تخطَّ إلى المحتوى

ياناظم الشعر في الغيد الرعابيب

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ياناظمَ الشعر في الغيد الرعابيبِ

سقتَ القوافي على سبكٍ وترتيبِ

في ناعس الطرف قد شببت محترفا

ضيعت فيه بلاغات الأعاجيبِ

ورحتَ تخطب في الغيداء مظهرها

وترسلُ الحرف كي يحظى بتعذيبي

هون عليك فما لي في الهوى ولع

بات التقى والندى والعلم مطلوبي

إني قصدتُ سناوَ الخيرِ مستلماً

ركنَ الصفاوة كي أحظى بترحيبِ

شيخي حمود وحبل العمر يخنقني

هلاّ قرأتَ لمأسورٍ ومكروبِ

يأوي إلى الساحِ والذكرى تضمخُهُ

وحالُه بين مجرورٍ ومنصوبِ

أبثُ فيها من الأشجانِ معترفاً

أنّي خرجتُ إلى دنيا التجاريبِ

فما وجدتُ من السلوان منتجعاً

ولا رويتُ من السحبِ الشآبيبِ

ولا انتخبتُ سميرا بعدكم أبدا

ولا الليالي تواسيني بتطبيبِ

ومن يقارنُ بالإحسان مغدرَكم

تبني الرجولة من صبحِ الكتاتيبِ

وفي عراصِ التقى للعلم كوكبةٌ

تهوى التبتلَ في ليلِ المحاريب

هنا التلاقي هنا الإخوانُ في هممٍ

هنا التسامي على نصح وتهذيبِ

لله أنفاسهم بالذكر قد عبقت

ما ضيعوا العمر في سوق الألاعيبِ

هم الغياث إذا اشتدت نوازلُنا

تقلبوا بين مفروض ومندوب

تيهي سناوُ على البلدان قاطبةً

بكعبة النور في دهر السراديبِ

هام المحبونَ في ساحاتها ألقا

وصاح طائفهم يا مهجتي ذوبي

ماذا أحدثُ والخمسونَ تلحقنُي

واستحث الخطى مستدركا حوبي

دنيا غرورٍ بألوانٍ تجاذبُنا

تعمي العيونِ بترصيعٍ وتذهيبِ

فما وجدنا ملاذاً دون زخرفِها

ولاقميصَ الشفا من نجلِ يعقوب