أدركتُ من سيرة الفاروق ما ذَكروا
فاستُحضرت وزهت من عزمه صور
كانت مواقفه حزماً يصول فإن
شاءتْ إرادته فالنصرُ والظفرُ
إن قيلَ أُلْهِمَ فالأحكام ما برحتْ
تأتي موافقةً أو أنها قَدَرُ
تلك الفتوح سرت كالسيل مندفعا
تحصي البلاد ولم يبطيء بها خطر
لله درك أرسيت السلام فما
أرض تَبَلَّغُها إلا وتَنْتَصِرُ
هذي المفاتيح والرهبان ترسلها
والقدسُ دونَكَ يا قدّيسُ يُعتمرُ
فالشام شامُك واليرموكً مستَبق
والجند تدْلُف والرومان يندحرُ
من وحي فعلك أثريتَ اليرعَ كما
فاض الغدير فمنْ نعمائِه أثرُ
مهما يقالُ مِنَ الأشعار ما بلغتْ
إلا شذوراً من الأنباء تختصرُ
تفنى السنون عن الأحداث تدرسها
ذروَ الرياح ويبقى ذكرك العطرُ