تخطَّ إلى المحتوى

وافتك بين الخرد الكواعب

الرجز

٢٠ بيت

المتفرقات

وافتك بينَ الخرَّد الكواعبِ

كالبدرِ بين الأنجم الثواقب

ترنو بلحظٍ فاترٍ لكنَّه

يرمي بسهمٍ للقُلوب صائب

راشت نبالَ لحظها بهدبها

ثم رمتهن بقوسِ حاجب

ترصُدها لحاظُها وإن غفت

ترصدها أراقُم الذوائب

كأنَّ من طلعتها الصبحُ ومِن

جُعودها حنادس الغياهب

خودٌ حكى ابتسامُها البرقَ كما

حكى السحابَ راحةُ ابن طالب

من قد سما بدرَ السما بمجده

وخير ماشٍ للعُلى وراكب

ذو همةٍ علياء لا ترضى له

من العُلى بأشرفِ المراتب

يصولُ في عزائمٍ لكنّها

أقطعُ من بارقةِ القواضب

تهمي على الوفد له أناملُ

بعسجدٍ كالديمِ السواكب

من دوحةِ في المجد طابَ غرسُها

كذا تكونُ دوحة الأطايب

فهنَّ فيه حسن الأفعالِ من

سارَ له الفضلُ بكل جانب

فتىً كأنَّ الله قد صوَّرهُ

من الصلاح زينةَ المحارب

قد كادَ يحكي جودُه صوب الحيا

لو كانَ من خالصِ تبرٍ ذائب

وكيفَ يحيكه السحابُ نائلاً

ومن يديه نائل السحائب

يعدو على المال فيُفني جمعه

وهكذا يفعل بالكتائب

مناقبٌ لا أستطيعُ عدّها

ومن يُطيق عددَ الكواكب

فهاكها منظومةً تخالها

عقود درٍّ فوقَ صدرِ كاعب

ممّن براهُ حبكم حتى اغتدى

مُنحنياً فخيلَ قوسَ حاجب

فيا أخا المعروف والفضل الذي

عمَّ جهاتَ الشرقِ والمغارب