السؤال
سؤال أولى العرفان نص به الذكر
وجوبا على الإنسان وهو له ذكر
فما لجهول قط عذر على المدى
وأعلام دين الله بها الأمر
كنجل على ذي الفصاحة والحجا
فتى آض منقادا له النظم والنثر
هو البارع الدراكة الفطن الذي
له الصيت والإجلال والمجد والفخر
أقول لعبد الله والله شاهد
أقول له عما يجيش به الصدر
تحيرت في إعراب بين لشاعر
ومعناه لم يظفر به مني الفكر
أكفكف بالمنديل دمعا كأنما
بعيني والمنديل يلتطم البحر
فما هو أوصلني إليه وأولني
هدى الكشف عن اعرابه منك يا بدر
وجل الصدا كي أتقى موضع الردى
بنور الهدى يا من به ابتهج العصر
فلازلت مدعوا لكل مهمة
ومنك يرجى الرشد للناس والبر
أثابك مولى الخلق بالفوز والرضى
وآتاك علما واستطال بك العمر
بجاه رسول الله صلى إلآهنا
عليه وآل من هم السادة الغر
الجواب
سلام كأن الكون من عرفه عطر
وإن بساط الأرض من لطفه زهر
سلام كأن الدهر يضحك للندى
عليه ويبكي في تضاحكه القطر
سلام كأن الحسن فيه خريدة
عليها من النعماء أردية خضر
سلام كما انشق الشغاف عن الرضا
فهامت به في أفقها الأنجم الزهر
سلام كبسمات التلاقي على الخفا
وقد غفل الواشون واستتر البدر
سلام به باض الهناء على المنى
فأنجب أفراخا يجنحها النسر
سلام له أعماق قلبي مسرح
وأحشاي مرعاه وهامي له وكر
إلى عبقري ماجد لا تروعه
عن القصد الخميس ولا الكر
تصدر للآداب والدهر منصت
ووجه قصد الشرع وهو له صدر
ونور بالأذكار ظلماء ليله
فعادت لياليه وأوجهها غر
إليك أخا بكر بن وائل إنني
معيدىّ هذا الناس لكنني غمر
أقول ودهري صامت فإذا حكى
صمت وكم كسر أقيم به جبر
وأنشد والإعجاب حولي مطرق
وكم أطرقت أفعى واطراقها شر
واستعتب الأيام لو كان معتب
لديها وهل عتبى إذا استفحل الأمر
هلم ابن عيسى نسأل الله يسره
وتيسيره فالعسر يتبعه اليسر
هلم إليه جاهدين لعلنا
ننال من التوفيق ما شاءه النصر
تلقيت منك البحث عن بيت شاعر
كأن معانيه الدرارى أو الدر
أكفكف بالمنديل دمعا كأنما
بعينيّ والمنديل يلتطم البحر
فمن لي بإعراب لذا البيت إن أجد
رضاك وإلا فالتبادل والذكر
فهاك بحمد الله من منبع الحجا
فيوض لدنى يحل بها السحر
أكفكف فعل أضمر النحو فاعلا
له من فصيح فاض من عينه نهر
كما لاصق المنديل باء تجره
ليمسح دمعا في الخدود له أثر
وأوقف مفعولا لفاعل فعله
من الدمع حكم لا يطاق له زجر
وصاغ أداة من كأن ليلتقى
شبيهان في مضمارها لهما أصر
وزاد عليها ما لترضى كفافها
عن العمل النحوى فهي لها حصر
وعيني مخفوضان في الطاعة الهوى
لصوقا بباء لا يفارقها الجر
كما شاء واو العطف خفضا محتما
لمنديله مذ بز معطوفه القهر
ويلتطم الفعل الذي رفع اللغى
به فاعلا من بحره شاءه الشعر
فعيناى والمنديل طوع مشبه
هو الدمع والبحر الشيبه ولا نكر
فعيناي والمنديل طوع مشبه
هو الدمع والبحر الشبيه ولا نكر
وأما التطام البحر فهو مشبه
به فيضان الدمع من عارم يعرو
وثم وجوه فيه قيلت تركتها
وللناس أذواق مآخذها كثر
ولست أرى غير الذي قد جلوته
بنظمى مقالا منه ينشرح الصدر
فهذا وكم نعماء لله لم تزل
ينوء بها حمد ويعيى بها شكر
قد اكتنفتنى من لدنه وآزرت
قواى فلم أحفل بما حاكه الدهر
إذا موقف ضاقت علىّ سبيله
ضرارا دعوت الله فانكفأ الضر
وكم خانني الصبر اعتمادا بحادث
فلما التمست الله ذل لى الصبر
وكم أسرتنى حال بؤس مريرة
فقمت أمام الله فانفصم الأسر
إلى الله إيماني وإخلاص باطني
وأسرار ذكرى حيث لا ينبغي الجهر
وخير صلاة الله ختما ممسكا
على المصطفى ولآل ما اجتلى الفكر