رفقاً أذبت حشاشةَ المشتاق
وأسلتها دمعاً من الآماق
وأحلته من بعد تسويفٍ على الص
بر الذي لم يبق منه بواقي
وطلبت مني في هواك مواثقاً
والقلب عندك في أشد وثاق
قلبٌ بعينٍ قد أصيب وعارض
فأعده لي فالدمع ليس براقي
ألقى الدموع على الدموع وليلتي
أدرى بما ألقى بها وألاقي
لا تلتقي فيها الجفون وإنني
لا أرتجي منها ومنك تلاقي
أشقيق بدرِ التم طال تلهفي
وأطال فيك العاذلون شقاقي
أنفقت من صبري عليك وإنه
لرضاك لا لتملقٍ ونفاق
فارفق بقلب فيه ما يكفيه من
فرق الصدود فلا ترع بفراق
فحرارة الأنفاس قد دلت على
ما في الحشا من لاعج الإحراق
وصبا بعثت بها إليك فلم تعد
وأظنها حالت عن الميثاق
وتشوقٌ سطرته في مهرقٍ
فمحاه واكفُ دمعي المهراق
وبمهجتي المتحملون عشيةً
والركب بين تلازمٍ وعناق
وحداتهم أخذت حجازا عندما
غنت وراء الركب في عشاق
وتنبهت ذات الجناح بسحرةٍ
بالواديين فنبهت أشواقي
ورقاء قد أخذت فنون الحزن عن
يعقوبَ والألحان عن إسحاق
قامت على ساقٍ تطارحني الهوى
من دون صحبي بالحمى ورفاقي
أني تباريني جوى وصبابةً
وكآبةً وهوىً وفيض مآقي
وأنا الذي أملي الهوى من خاطري
وهي التي تملي من الأوراق
ولقد صفحت عن الزمان بليلةٍ
عل الحبيب بها وجاد الساقي
بسلافة الأقداح ذا يسقي وذا
يعطي سلافة فيه والأحداق
ولواحظ نحو القلوب رواشقٍ
ومعاطفٍ هيف القدود رشاق
رحلوا به عنى الغداة وإنما
رحلوا بلب حشاشة المشتاق
ووراء هم قلبٌ يساقُ لمغرم
متململ في ساقةٍ وسياق
إني لأهواه على الملل الذي
فيه ويكرهني على إملاقي