ملكٌ كانَ على بابِ السماء
يختمُ أوراقَ الوفودِ الزائرة
طالباً من كُلّ آتٍ نُبذ ة ٌ مُختصرة
عن أراضيهِ . . وعمن أحضره
؟ قالَ آتٍ : أنا من تلكَ الكُرة
كُنتُ في طائرةٍ مُنذُ قليل
غيرَ أني
قبلَ أن يطرفَ جَفني
جئتُ محمولاً هُنا فوقً شظايا الطائرة !
؟ قالَ آتٍ : أنا من تلكَ الكُرة
مُنذُ ساعاتٍ ركبتُ البحرَ
لكن
جئتُ محمولاً على متنِ حريق الباخرة !
؟ قالَ آتٍ : أنا من تلكَ الكُرة
وأنا لم أركبِ الجوّ
أو البحرَ
ولا أملُكُ سِعرَ التذكرة
كنتُ في وسطِ نقاشٍ أخويٌ في بلادي
غير أني
جئتُ محمولاً على متنِ رصاصِ المجزرة!
؟ قالَ آتٍ : أنا من تلكَ الكُرة
كنتُ من قبلِ دقيقة
أتمشى في الحديقة
أعجبتني وردةٌ
حاولتُ أن أقطفها . . . فاقتطفتني
وعلى باب السماواتِ رمتني
لم أكن أعلمُ أنّ الوردةَ الفيحاءُ
تغدو عبوةٌ متفجرة
؟ أنا من تلكَ الكُرة
. . . في انقلابٌ عسكري
؟ أنا من تلكَ الكُرة
اجتياحٌ أجنبي
؟ أنا من . . .
أعمالُ عُنفٍ في كرا تشي
؟ أنا . . . . .
حربٌ دائرةٌ
؟ ثورةٌ شعبيةٌ في القاهرة
؟ عُبوةٌ ناسفة
؟ طلقةُ قنا ص
؟ كمين
؟ طعنة ٌ في الظهرِ
؟ ثأرٌ
؟ هزةٌ أرضيةً في أنقره
؟ أنا . . .
؟ من . . .
؟ تلكَ ا ل . . .
؟ . . . كُرة
الملاكُ اهتزّ مذهولاً
وألقى دفتره :
أأنا أجلسُ بالمقلوبِ
أم أنّي فقدتُ الذاكرة ؟
أسألُ الله الرضا والمغفرة
إن تكُن تلكَ هي ا لدُنيا
. . . فأينَ الآخِرة ؟ !