إيّاكَ إيّاكَ عن فعل تُذمُّ به
فالفعل أصبح مرآةً لكلِّ ولي
والعقلُ موهبةٌ لولاه ما قويت
عزائمُ الخلق في الأقوال والعمل
لولا العقولُ لأَدنى ضيغمٍ قذرٍ
أعلى على كلِّ إنسانٍ فخُذْ مثلي
شاورْ لبيبًا إذا أمرٌ عَناك تجدْ
منه المسرَّةَ والآراءَ في الجلل
وصاحبِ الناس بالمعروف أنت بهم
ما دمتَ [باقٍ] وخيرُ الناس ذو عمل
والعزمُ والحزم سورٌ للحياة فإن
ضاعا تهدَّمَ ذاك السّور بالعجل
واهجرْ مجالسَ أهل الفسق إنهمُ
أردوكَ بين مهاوي الذلِّ والرَّذل
وجنِّبِ النفس عن طعم الخبائث هل
سمعت عن حِلِّها في دعوة الرسل
كلاّ فقد حرَّم القرآن أجمعَها
شربًا وطعمًا وبيعًا مدة الأجل
وإن مزحت فكن في المزح مقتصرًا
بما يجوز وكن في الناس كالجبل
صعبَ المرام قليلاً في الكلام وتُف
شي للسلام إذا لاقيت كلَّ ولي
واصحبْ صديقَ أبيك البَرَّ يرضَ لك ال
مولى وعادِ أُهيلَ الفسق والهزل
وزحزحِ النفس عن كل الرذائل بل
عن المعاصي فكن كالباسل البطل
واحذرْ تقاليدَ من قد جاء منتهكًا
محارمَ الله في الأقوال والعمل
واطلبْ رضى الله وايقنْ بالإجابة إن
دعوتَه واسألنَّ العفو عن زلل
هذا وصلّى إله العرش ما طلعت
شمس النهار بأرض السهل والجبل
على الذي جاء بالتنزيل سيِّدِنا
محمَّدٍ خيرِ مبعوثٍ من الرسل
ثم السلام على داعٍ بدعوته
من الأنام ومن يأتي إلى الأزل