تخطَّ إلى المحتوى

تعاليت من صامت ثائر

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

تعاليتَ من صامتٍ ثائرِ

ومن مُلْهمٍ كاظمٍ صابرِ

ومن صامدٍ للرياحِ الصِّلالِ

تهزهزُ في كُنِّنا الغائر

تعاليتِ يا دفقةَ الشاعر

ويا همسةَ الراهبِ النافر

لأنتَ على خفقةِ الخاطرِ

تجوب في كتْمِكَ القاهر

وأنتَ وأنت تقودُ الرجالَ

وأنت على هَجْسة الساهر

تحيّرَ فيكَ صِلابُ الرجالِ

وأنت قريبٌ من الناظر

وقالوا ترهَّبَ في الزمْزَماتِ

وقالوا تقطَّعَ عن زائر

وقالوا به حِدُّةٌ غمغمتْ

تهدهدُ من حِسِّهِ الفائر

وقالوا وقالوا وطالَ المقالُ

فطاشتْ بهم غمَّةُ العاثر

وكنتَ كريماً كريم الطباعِ

تلملمُ من دَفْقِكَ الوافر

تَجمَّع في إخوة كالصَّباحِ

وتسحقُ بالوتدِ الداعر

وكنت على موعد ثابتٍ

وكنت على رأيِكَ القاهر

فَدَجَّ الصحابُ وثار الغِضابُ

وصالتْ بكم صولةَ الثائر

وقلَّعتِ الأرضَ من تحتهم

وطار الهواءُ مع الظافر

وهاج العراقُ وشعبُ العراقِ

فكانت لكم نشوةُ القادر

وعشنا على أرضنا آمنينَ

وعشتُمْ على راحة الخاطر