تخطَّ إلى المحتوى

القلب ناداك والعينين في شوق

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

اَلْقَلْبُ نَادَاكَ وَالْعَيْنَيْنِ فِي شَوْقٍ

يَا فَاتِنَ الطَّرْفِ، مَا لِي غَيْرُ هَوَاكَ

أَعِيشُ فِيكَ، وَلَوْ طَالَ الْبُعَادُ فِينَا

وَالْقَلْبُ مَشْغُولٌ فِي حُبٍّ سَمَاكَ

مَا لِي سِوَى رُوحٍ تَطْوِي دُرُوبَنَا

وَالشَّوْقُ يَدْفَعُ بِي نَحْوَكَ بِنَارٍ أَتَمَنَّاكَ

يَوْمُ الْوَدَاعِ، كَأَنِّي فِي لَظَى وَلَهٍ

قَلْبِي تَشَرَّدَ فِي بَحْرٍ مِنَه الْأَشْوَاكَ

قَفَّيْتُ عَنْكَ، وَلَكِنْ بَيْنَ أَضْلُعِي

بَاقٍ هَوَاكَ، كَكَنْزٍ صِيغَ مِنْه أَمْلَاكَ

اسْمُكَ نَقَشْتُهُ فِي قَلْبِي كَأَنَّ يَدِي

قَدْ أَبْدَعَتْ حُسْنَ مَاسٍ فَوْقَ مَرْآكَ

وَمَحَبَّتِي لَكَ مِثْلُ الْحُبِّ مَنْ غَرَسُوا

فِيكَ الْحَنَانَ، وَرُوحًا جُعِلَتْ لِرِضَاكَ

جَاءَتْ بِكَ الْأَقْدَارُ لِي فِي لَحْظَةٍ

فَالْحَظُّ سَاقَ خُطَايَ حِينَ لَقِيتُ فِكَاكَ

كُلٌّ تَمَنَّاكْ، لَكِنَّ الْحَظَّ مَنَحَنِي

إِيَّاكِ يَا حُلْمًا طَالَ اشْتِيَاقِي ذَاكَ

فُزْتُ بِحُبِّكَ، وَقَلْبِي الْيَوْمَ يَهْتِفُ لِي

أَنَّ الْمُنَى قَدْ أَتَى، وَالشَّوْقُ قَدْ أَرْضَاكَ

أَشْعُرُ وَكَأَنَّ النَّبْضَ فِيَّ يُبَارِكُنِي

يَا فَرْحَتِي، قَدْ غَدَتْ دُنْيَايَ فِي دُنْيَاكَ

يُعْجِبُنِي فِيكَ طَيْشٌ فِي كَرَامَةِ مَلِكْ

أَرَاكَ سَيِّدًا بَيْنَ الْوَرَى بِسَمَاكَ

أَنْتَ الْمَلِيكُ عَلَى قَلْبِي وَفِي أَمَلٍ

لَا يَعْتَرِضُكَ غَرِيمٌ إِنْ أَنَا أَهْوَاكَ

مَا لِي سِوَاكَ، فَكُنْ لِي دَائِمًا سَنَدًا

لِأَنَّنِي مَلَكْتُ الدُّنْيَا حِينَ نِلْتُ هَوَاكَ

فَلَا تَزَلْ سَامِعًا صَوْتَ الْهَوَى فِينَا

وَاحْذَرْ مَلَامَةَ مَنْ يَسْعَى لِبُعْدَاكَ

يَا زِينَةً فِي جَمَالٍ، كُلُّ مَنْ نَظَرُوا

قَدْ قَالُوا: سُبْحَانَ مَنْ أَبْدَعَ مُحَيَّاكَ