تخطَّ إلى المحتوى

هي كالفراشة لا جمالا إنما

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

هي كالفراشةِ لا جمالاً إنّما

في أنّها

تَهْوَى هُبوطًا

لامْتِصَاصِ رحيقِ إنسانٍ وتتركهُ لآخر

هي لا تُريدك أنْ تدومَ وربّما

أَيْنَعْتَ بَعْدَ رحيلِها

فَتَعُودْ

هي لَمْ تَكُنْ يومًا بِتلكَ الصُّورةِ المُثْلَى

فأنْتَ الذي شَكّلْتَها ورسمْتَها

بِعُيونِ قلبِكَ

ذلكَ المَحْدُودْ

هي لمْ تَعِدْكَ بأيّ شيءٍ إنّمَا

أنتَ الذي أَخْطَأْتَ حِينَ

قَطَعْتَ مِنْكَ عَلَيْهَا

غافِلاً

تلكَ الوعودْ

هي لمْ تَكُنْ ذاتَ المبادئِ والمُثُلْ

هي لَمْ تَكُنْ

أنْتَ الذي كوّنْتَها

جاوزتَ مُحْتَمِلاً لَها

كُلَّ الحُدودْ

يا أيُّها المخدوعُ في وجهٍ طُفوليِّ المَلاَمِحِ

مُسْتَنِيرٍ حِينَ تَنْظُرُ

ثمّ بعدَ رحيلِ عَيْنِكَ عَنْهُ يَبْدَأُ في الخُفوتْ

يا أيُّها المخدوعُ في قولٍ لها

يا أيُّها المخدوعُ حتّى في السّكُوتْ

يا أيُّها المخدوعُ في عينٍ تَظُنُّ بِأنّها كانتٍ سَكَنْ

يا أيُّها المخدوعُ حقَّكَ أنْ تُشيحَ بوجهكَ الآنَ

وحقّكَ أنْ تُطيحَ بقلبِكَ المهزومِ إنْ يومًا رَكَنْ

اغْرُبْ بقلبِك عَنْ سماها

واهْرُب بلا عَوْدٍ

فإنّ هروبك الآن الشجاعة

وتكونُ أجْبَنَ من رأيتُ إذا تُفَكِّرُ في البقاءْ

اهْرُبْ بحقٍ

لا سلامَ ولا كلامَ ولا لقاءْ