ألا يا ربيعًا فيه نشأة أحمدِ
عليك سلامٌ من ربيعٍ ومولدِ
فما تنقضي بالذات مني تحيةٌ
ولكن بحق الصادق الوعد أحمد
حريصٌ على المومنين بالعهد ليّنٌ
وأما على العادي فأيّ مشدّد
صفوحٌ عن الجاني وإنْ جلّ جُرْمُهُ
يروح على الخلق الكريم ويغتدي
ومن نوره الأنوار يومًا تكوّنت
على وفق علم الله هاد لمن هُديْ
فهذا وأنّى لي مديحٌ أقوله
وقد جاء في النور امتداح الممجّد
أُنّزهُهُ عمّا تحوك سجيّتي
لأنيَ لم أبلغ وفاءً بمقصد
فلو سكت المثنون كانت لأحمدٍ
شواهدُ لا تُحصى بوفق المعدّد
فمن يك كالهادي حبيبًا لربّهِ
قطوفُ عطاياه دوانٍ لمجتد
فأهلٌ لأن يغدو محيرا ابن عاقلٍ
من الهول والآفات في اليوم والغد
ألا يا عماد المذنبين وعونهم
عليك اعتمادي في الأمور ومسندي
وكن لي لأيامٍ علينا تسلّفت
تطيب بها اللقيا إلى أم مَعبد
ليالي أطعت النفس فيها سفاهةً
كأني لم أعدِّد حسيبًا بمرصد
مِجنّي من العاهات أنتَ وعدّتي
وكهفي إذا ما خفت في كل مشهد
فإن أمنعِ الرؤيا لكونيَ عاصيًا
فإنيَ أدليْ فيك باسم محمّد
وإنّيَ بالتوحيد لله شاهدٌ
وإنك مبعوثٌ لما تحت فرقد
وأسال من ربٍ له الأمرُ قادرٌ
على ذاك نظم الشّمل مني لسيِّد
لأغدوَ موسومًا بحظوة وصلةٍ
مُنًى إن تكن حقّاً لعمرك تحمد
فدونكها جُهد المقلّ هديةً
ومن رام إيعاب المدائح يجتد
ولكنْ قليلُ المدحِ يُهدى لأهلهِ
كثيرٌ ومن يبذلْهُ في الله يسعد
ومن يكُ قد رمى بكل كنانه
فليس إلى الحين الفسيح بمسند
عليه صلاة الله معها سلامه
مع الآل والأصحاب شُهْبٌ لمقتد