إني ضحيَّة قلبيَ المأفونِ
حتى لأرقب في القريب جُنوني
قلبي الذي إن مال راح بنارِهِ
في قسوةٍ، وتهوُّرٍ يكويني
ولقد كتمتُ، وطال كتماني، ولم
أقدرْ فبحتُ بذلك المكنون
من لي بدنيا غيرِ هذي كلِّها
لومٌ، من الغمِّ الكثير يقيني
لله أوقاتٌ قضيتُ طويلَها
متذكِّرًا في وحدتي لخديني
واللهُ يعلم أن حبي ناصعٌ
خالٍ من التمويه، والتلوين
إني لآرَقُ طول ليلي هائمًا
في الهمِّ لا ألقى الذي يُنجيني
فلكم عشقتُ بكلِّ جارحةٍ أخًا
ورأيتُه - وا حسرتي - يجْفوني
أفديه بالدنيا، ونفسي، وهو بالشْ
شَيءِ القليلِ يَضِنُّ لا يُرضيني
قد كنت أرجوه لهمِّي شافيًا
فوجدتُه دائي الذي يُرديني
أأهون يا ربّي عليه هكذا
حتى ليقتلني، ولا يُحييني
أبكي على قلبي وقد لعِبَتْ به
أيدي الزمان فجرَّني للهُون
لا يرتضي نومًا يُريح جوارحي
ويروح في حلَكِ الدجى يُبْكيني