آنَ لي أنْ أنفِّضَ الحُزنَ عنِّي وأعِيرَ الورَى لسانَ المُغَنِّي
فيرى فُسحةَ الخلاصِ وقد ضمّتْ إلى صدرِها حدائقَ فَنِّ
رضعَتْ فازدهتْ ، وأقبلَ من أفنانِها العطرُ في ثراءٍ أغنِّ
فاتِحًا للربيع في مُهَجِ الطير مَدىً بين حظوةٍ وتمنِّي
بعدما اغتالهُ الحريقُ الذي أشعلَهُ الحقدُ لائذًا بالتجنِّي
عندما فاته السِباقُ ، فما أمسكَ غيرَ انبثاقهِ المُتدَنِّي
فدجَا الصُبحُ في العيون ، وضاقَ الكونُ بالحُبِّ والجمال كسِجن ِ
ما درَى أنّ للجُذور التي تحفظُها الأرضُ مُنتهَى كُلِّ غُصنِ
فإذا مسَّها الغمامُ تساقتْ
فتلاقتْ بصُبْحِها المُطمئنِّ
فإذا القفرُ طائرٌ ريشهُ الشمسُ أطلّتْ على فراديس حُسن ِ
وأقامتْ على المحبّةِ والإخلاصِ فاستمسكتْ بأحْصَنِ رُكن ِ
والجراحُ التي تُعلِّمُنا الحِرصَ سلاحٌ عن الندامةِ يُغني .