رعاكِ الله ياخيرَ البلادِ
وجادتْكِ الروائحُ والغوادي
رعاك الله عند بزوغ شمسٍ
وعند غروبِها في كل واد
فأنت كنانةٌ لله فينا
ومقبرةٌ لأعداء البلاد
وأنت جديرةٌ بدمي وإني
لضرْغامٌ يثور على الفساد
وأنت خميلةٌ كبرى وإني
هزارٌ فوق هامتها وشادي
أيا وطني وقبلي كان «شوقي»
يناجيك الخلودَ بكلِّ ضاد
جديرٌ أنتَ بالتقديس عندي
ولكنْ بعد ربي واعتقادي
وعند الشعب أنت فدتْكَ نفسي
جديرٌ بالطَّريف وبالتِّلاد
ويا وطني حماك الله دومًا
من الغَوْغاء والقوم الأعادي
لعمرُكَ إن حبَّك في فؤادي
دوامًا في نموٍّ وازدياد
ولستُ بلائمٍ نفسي عليه
فكم طوَّقْتَني بيضَ الأيادي
وكيف ألومها في حبِّ مصرٍ
ومصرُ على المدى أبدًا مرادي
أيا وطني لعلَّكَ في استياءٍ
شديدٍ بل لعلَّكَ في حِداد
لعلك واجدٌ يا قُطْرَ مصرٍ
على موت المحبّة والوداد
فإنا قد تنكَّرنا لبعضٍ
وعدنا للشقاق وللعناد
وعاد البعض يضربُ في ضلالٍ
رقابَ أخيه من غير اتِّئاد
أرى البغضاءَ يا قومي تفشَّت
لديكم إنها شوك القَتاد
وداءٌ في قلوبِكمُ عُضالٌ
تمشَّى فيكمُ من عهد «عاد»
فيا نشءَ الكنانةِ ما دهاكم
وأنتم إخوةٌ طولُ الرقاد