أين البيان المفْصِحُ المنقادُ؟
حتى أخاطبَ ما ابتَنى الأجدادُ
هل بعد تشييدِ الرواسخِ قد مَضَوا
أو بعد تأسيس الحضارة بادوا؟
سل عنهمُ «الأهرام» كيف جلالُهم
في الغابرين أليس هم قد سادوا؟
واسأل «أبا الهول» العظيمَ فإنه
يُنبيك عنهم، إنهم أمجاد
أتتِ القرون عليه وهو مثبَّتٌ
في أرض مصرَ ومرَّتِ الآباد
يرنو إلى الدنيا بعينَيْ ساخرٍ
فكأنه بين الورى نَقّاد
يا بنَ الصَّفاة فدتْكَ هاماتُ الورى
وفدتْكَ من أُسْد الشرى الأجساد
قد شيَّدوك ولستَ تنهج نهجَهم
أيكون للجبل الأشمِّ رقاد؟
أرأيت «أحمسَ» في العجاج تجرَّدت
أسيافُه وانقضَّت الآساد؟
أرأيتَ «رمسيسًا» على عرش الحمى
حفَّتْ به كالأنجم الأجناد؟
أرأيت «إخناتونَ» يدعو ربَّه
ووراءه الكُهّان والعُبّاد؟
يا بنَ الصفاةِ ألا تحدِّثُ عنهمُ
حدِّثْ عسى أن تهتدي الأولاد
حدِّثْ عسى أن نستضيء بنورهم
في العالمين وتحتذي الأحفاد
ماذا شهدتَ من الأكابر حينما
ساقوا العبادَ كأنهم أذواد؟
هل وُطِّدتْ أقدامُهم في «طيبةٍ»
أم زُلزلْت بالثورة الأطواد؟