تخطَّ إلى المحتوى

زار بذيل الظلام منتقبا

المنسرح

١٠ أبيات

النسيب

زارَ بِذَيلِ الظَّلامِ مُنتَقِبا

ريمٌ إِذا سُمتُهُ الرِّضى غَضِبا

يُعرِضُ عَنّي وَالكأسُ في يَدِهِ

وَهوَ بِأَنوارِها قَدِ اِختَضَبا

يا ساقِيَ الخَمرِ إِنَّ ريقَكَ لي

صَهباءُ تُكسىَ مِن ثَغرِكَ الحَبَبا

يَفديكَ نَفسي وَالنَّاسُ غَيرَ أَبي

فَإِنَّني أَشرَفُ الأَنامِ أَبا

هَلُمَّ نَشرَبْ راحاً مُعَتَّقَةً

صَفَتْ وَرَقَّتْ وَعُمِّرَتْ حُقُبا

إِن راضَها الماءُ أَذعَنَتْ وَجَنَتْ

مِنها النُّفوسُ السُّرورَ وَالطَّرَبا

ذاكَ لُجَينٌ وَهَذِهِ ذَهَبٌ

يَنتَهِبانِ اللُّجَينَ وَالذَّهَبا

بِها طَوَيتُ الشَّبابَ في جِدَةٍ

أَرضَعُ مِن دَرِّها الَّذي نَضَبا

أَيّامَ كانَ الحِمى لَنا وَطَناً

لا يَرهَبُ الجارُ عِندَهُ النُّوَبا

وَنَحنُ في حُلَّةِ النَّعيمِ بِهِ

نَسحَبُ ذَيلَ الثَّراءِ ما اِنسَحَبا