هذا الجَمالُ بِأَرْضِ الشَّامِ أَضْعَافُ
أقولُ يا روحُ هل في الشِّعرِ إنصافُ؟
شدَوتُها عطرَ أوصافٍ أُسَرُّ بها
لكنَّ تَصْغِيْرَ بنتِ الشامِ إِجْحَافُ
إِليكِ قولي أَيا زَهْراءنا استمعي
فالسيف منِّي لأهل العُربِ إيلافُ
حِمْصيَّةٌ في رُبَى الإزهار سَاكنةٌ
يَطوفُ بيتِي مِنَ الرَّيْحَانِ أَصْنَافُ
تبقى بلادي على الأزمانِ شاهدة
تحيا ويذهبُ للأجداثِ أحلاف
تبقى بلادي لمعنى الياسمين سنا
لا يَحتوي قلبها الفيّاض أَطيَافُ
إنَّ الجمالَ بكلِّ الأرض منتقصٌ
وتمَّ في الشَّامِ، هدِّىء روع مَن خافوا
أنا أحبكِ يا شامي بلا كلل
ونحنُ في الحبِّ أسيادٌ وأشرافُ
لحاضرٍ حزنُ شعبي ظلَّ يرسمُهُ
يومًا ستُرْفَعُ للأفرَاحِ أَكْتافُ
هذي دمشقُ المعالي؛ علَّمت أممًا
لها بكلِّ دِيارِ الأرضِ أَوْقافُ
سل سيفَ خالد إنْ حلَّ العدى فِرَقًا
هل ظلَّ بالشام للأوغاد أسيافُ؟
أنا بأرض الإباء اليوم لي هممٌ
تعلو بِسَاحيْ وأهلُ اللهِ آلافُ
بِرغم جمعٍ أتى يا شامُ مرتزِقا
ستفرحينَ لأنَّ الغدرَ إسفافُ
لا تسألِ الدَّارَ إنْ حلّت مَصائبُها
سل كم أتَى أرضَنا الفيحاءَ أضيافُ
كلُّ العلومِ بأرضِ الشامِ جذوتُها
أعراف أهلي لكل الخلقِ أعرافُ
حِمى العروبةِ أرضُ الشّامِ ما بَقِيَتْ
يبقى لأهلي ببحرِ الخُلدِ مِجدافُ
وليلُها كلَّما استعلَى ستهزِمُهُ
معيَّةُ اللهِ نونٌ قبلَها كافُ