قال لي المحبوبُ لَّما زرتُهُ
مَنْ ببابي قلتُ بالباب أنَا
قال لي أخطأتَ تعريفَ الهوى
حينما فرَّقتَ فيه بَيْنَنَا
ومضى عامٌ فلمَّا جئتُهُ
أطرُقُ البابَ عليه مُوهِنَا
قال لي مَنْ أنت قلتُ انْظُرْ فما
ثَمْ إلاَّ أنت بالباب هُنَا
قال لي أحسنتَ تعريفَ الهوى
وَعَرَفْتَ الحُبَّ فادْخُلْ يا أنَا
تعذر صمت الواجدين فصاحوا
ومن صاح وجدا ماعليه جناح
أسروا حديث العشق ما أمكن التقى
وإن غلب الشوق الشديد فباحوا
سرى طيف من يجلو بطلعته الدجى
وسائر ليل المقبلين صباح
يطاف عليهم والخليون نوم
ويسقون من كأس المدامع راح
أصبحت مفتونا بأعين أهيفا
لاأستطيع الصبر عنه تعففا
والستر في دين المحبة بدعة
أهوى وإن غضب الرقيب وعفا
وطريق مسلوب الفؤاد تحمل
من قال اوه من الجفاء فقد جفا
دع ترمني بسهام لحظ فاتك
من رام قوس الحاجبين تهدفا
صياد قلب فوق حبة خاله
شرك يصيد الزاهد المتقشفا
بكت عيني غداة البين دمعاً
وأخرى بالبكا بخلت علينا
فعاقبت التي بالدمع ضنت
بأن أغمضتها يوم التقينا
وجازيت التي بالدمع جادت
بأن أسعدتها بالوصل حينا
شَهْدٌ بذكرى من أحب العلقمُ
والسمُّ من يد الحبيب بلسمُ
يبغي الحبيبَ وهو معه دائما
كالعيسِ في البيداءِ يقتلها الظما