طَرَّزَتْ واكفُ السحاب الدفوقِ
بصنوف الأزهار وادي السلوقي
وجرت كاللجين فيه مياهٌ
راق سلسالُها بلا راووق
فوق حصباءَ كالدراريِّ تزهو
ببريقٍ يفوق لمعَ البروق
وزها روضُه الأنيق ونفسُ ال
صبِّ تهفو لكل روضٍ أنيق
كم ترى من بنفسجٍ وأقاحٍ
في رباه ونرجسٍ وشقيق
وخطيبٍ من الورود ينادي
حَيَّهَلاّ على ورود الرحيق
وعلى ضفّتيه أَثْلٌ ورَنْدٌ
ومن البان كل غصنٍ وريق
لاعبتْه الصَّبا فعانق غصنًا
آخرًا مثل شائقٍ ومَشوق
فلقد لَذَّ للمحبّين فيه
نشوةٌ من صبوحه والغَبوق
خلته مذ كسا السحابُ رباه
ببُرود الشقيق وادي العقيق
فتَّق الزهرَ في ثراه نسيمٌ
فحباه بنشر مسكٍ فتيق
قام للنور فيه سوقُ عناقٍ
فاق في حسنه على كل سُوق
وغِنا الطيرِ فيه أغنى الندامى
عن أغاني إسحاقٍ الموسيقي
قم بنا نركبِ الطريق إليه
ضلّ من ضلّ عنه نهجُ الطريق
فوق أقتاب ضُمَّرٍ ناجياتٍ
أو على سرج كلِّ مُهْرٍ عتيق
يسبق الطَّرْفَ إن جرى الطِّرْفُ منها
ويفوت السهامَ عند المروق
خلتُه حين راح يختال تيهًا
ثملاً من رُضابِ كأسٍ وريق