إني لأعلم أن القوم أشغلهمْ
عنها حوداث كانت برّحتْ بهمِ
أَمَا وقد زالت الأسباب وانتبهوا
فإنهم قارنون الجود بالخِدَمِ
وبعد بضعة أيّام تمر بنا
ترين أسيوط قد قامت على قَدَم
هناك تغدق سُحْبُ الجود في أفقٍ
يرى النضار به ينهلُّ كالديم
فكم بأسيوط من جود ومن كرمٍ
ومن سخاءٍ ومن فضلٍ ومن شمم
ومثلها مصرُ كم فيها بحور ندى
تسيل أنهار جودٍ من أكفّهم
وفي الأقاليم كم من محسنٍ كَلِفٍ
بالفضل منتدبٍ للبذل معتزم
معاشرَ القبط إن تبغوا حياة عُلاً
فدونكم حلية الإحسان والكرم