وَلي ذِكرى تَجُولُ على مُرَادِي
وَتَرمِي بِالسِّهَامِ على فُؤَادِي
تُجَمِّعُ كُلَّ مَا أُصْغِي إليها
وتَضْمِرُ في رَزَايَاهَا نَكَادِي
وَحَالِي لَو رَأَيتُم كيف حالي
مِنَ الأحبَابِ والقَلَقِ الرَّمَادِي
سَأَكتبُ ما بَدَا لي في حروفي
وَمَا أُخفِيهُ يَظهَرُ في مِدَادِي
صَحِبتُ نَوَائِبَ الدُّنيَا فَصَارَتْ
تُضَاجِعُنِي وَتَنمو بازْدِيَادِ
سَلوا ليلي ...سَيُخبِرُ مَا أُلَاقِي
وَكَمْ يَخفِي الهَزِيْعُ مِن اتِّقَادِي
وَأَيَّامِي تُكَبِّلَني أَسِيرَاً
بِقَيدِ البُؤُسِ في زَمَنِ الجَرَادِ
أَرَى بَلْقِيْسَ ... خَاوِيَةً قِوَاهَا
وَيَعبَثُ في مَحَاسِنَها الأَعَادِي
ُوَكَمْ غَدْرَاً تَلَقَّتْ مِنْ بَنِيهَا
خَنَاجِرَهُم تَصِرُّ على التَّمَادِي
وَبَاعَوهَا مُقَيَّدَةً بِبَخْسٍ
وَتَمَّ البَيعُ في سُوقِ المَزَادِ
تَنَاسَوا كَمْ أَحَاطَتهُمْ سَخَاءً
وَكَانوا الجَاحِدِين بِكُلِّ وَادِ
إِۦلَٰا مَا أَنْتَ يَا وَطَنِي كَسِيرٌ..!؟
وَأَنتَ البَأسُ في يَومِ الجِهَادِ
أَرَى بَلَدِي يُدَمِّرَهُ البَغَايَا
وَمُرتَزَقٌ بِأَجْرٍ من بِلَادِي
ومهما طَالَ هَذا اللَّيلُ حَتْمَاً
سَيَأَتِي الفَجرُ مِنْ قَلبِ السَّوَادِ
زياد
النهمي