عيني مسهَّدةٌ وقلبيَ عانِ
أسوانُ هذا البينُ قد أشجاني
طالت سُوَيْعاتُ الفِراق ولم أقلْ
آمادَه خوفًا على الوجدان
فالقلبُ تُتْلِفُه الحقيقة مُرّةً
بل والزمان وقسوةُ الحَدَثان
ما مَرَّ ليلٌ أو تنفَّسَ صُبحُه
إلا وَجِيبُ القلبِ في تَحنان
هزّ الفراقُ مشاعري ومدامعي
تحنو عليَّ بسَيْبها الهتّان
هيهات للقلب المعذّبِ في الهوى
سلوى، وفي الإدناف من سُلوان
أسوانُ عفوًا أستميحك هجرتي
فالأهلُ ضَنّوا والحبيبُ جفاني
بالمال باعوني كأزهد سلعةٍ
زعمًا بأن المال ليس بفانِ
قُولي لهم أسوانُ قولةَ رادعٍ
حتى أخفِّفَ كامنَ الأشجان
لا تعبدوا الأصنام في أموالكم
أَحَسِبْتُمُ الأموالَ ربّاً ثان؟
إن الرجال وإن تعثَّرَ حظهم
لَلُيوثُ غابٍ أو كُماةُ طِعان