ألِكْني إليك خفيرَ الهوى
فهل من حديثٍ وهل من خَبَرْ؟
حبيبي رمتْ بك عني النَّوى
فأين الثواءُ وأين المقرّ؟
هنيئًا لك النومُ إني سهِرْت
وأنت سميري وفيك السمر
يناجيكَ منِّيَ روحُ الخيال
ويُحضركَ الشوقُ لي والفِكَر
وأبغي حديثَك لي مَعْ لِقا
فأرعَى الثريّا معًا والقمر
فيا ظبيةَ البان عني إليك
فما ليَ عند الظِّبا من وَطَر
صبوتُ لكلِّ أغرِّ الطباع
أهيمُ به لا بوجهٍ أغَر
وليس وِزانُ جميلِ الخلاقِ
لديَّ وِزانَ جميلِ البشر
إذا ما المحاسنُ يعرِضْنَ لي
طلبتُ حقائقَها لا الصور
رأيتُ الجمالَ بغير الكمال
كعودٍ زها وهْو مُرُّ الثمر
وغيداءَ ما أنا من هَمِّها
زرعْتُ محاسنَها بالنظر
نحلْتُ فصرتُ إذا ما بدت
أريها السُّها وتريني القمر
فشوقي ولكنه لا لها
ووَجْدي وما الدَّلُّ بي والخفر
يروقُ ليَ الحسن لكنه
بخلْقِ الفتى لا بخلقِ الغرر